تدمير الصحة الجنسية والإنجابية فى عهد مبارك(1)تلويث الغذاء

يتحمل نظام مبارك معظم تبعات كوارث المنظومة الصحية ؛ فعلى مدار ربع قرن ارتكب ما يشبه الحرب البيولوجية ومحاولة تدمير الحرث والنسل فى حق هذا الشعب المُنهَك قواه بسبق الإصرار والترصد .
أدخل يوسف والى وزير زراعة مبارك المبيدات المسرطنة والهرمونات والهندسة الوراثية العشوائية معظمها مستورد من الكيان الصهيونى ما أدى إلى إصابة حوالى 19 مليون مصرى بأمراض السرطان والفشل الكلوى والكبدى .
وقد أهمل نظام مبارك أمراضاً كمرض السكر وعادات اجتماعية كارثية كتشويه الأعضاء التناسلية الخارجية للمرأة المسمَّى ختان الإناث ونشر التبغ والمخدرات بين الناس .
كل ما سبق ينعكس بشكل مباشرٍ وغير مباشر على المدى القصير وعلى المدى الطويل على الصحة الجنسية والإنجابية خاصةً للرجال لأنهم الأكثر حساسية للتلوث البيئى والأمراض التى تؤثر على الوظائف الجنسية والإنجابية .
يقول الله عز وجل واصفاً المنافقين :

سورة البقرة

تلويث الغذاء : الفراخ البيضاء نموذجاً

بضعة أعوامٍ تفصلنا عن خبرٍ مثيرٍ نشرته وسائل الإعلام أكدت فيه أن كلية الشرطة في مصر رفضت قبول بعض الطلاب للدراسة في الكلية بسبب تناولهم الدواجن البيضاء ‏!

‏ أضاف الخبر أن هذه الدواجن بالذات تسببت في تحجيم طول هؤلاء الطلاب مما تسبب في قصر قامتهم وترهل في الجسم وزيادة الوزن وبالتالي عدم لياقتهم الطبية طبقاً لشروط القبول بالكلية .

تبدأ القصة في أوائل الثمانينيات عندما كانت تأتي لمصر منح مجانية من الخارج في صورة ذرة صفراء وكانت وزارتا الزراعة والتموين توفرها لمنتجي الدواجن بسعر مدعم هو ستون جنيهاً للطن‏ ، مما ساعد علي انتشار عملية صناعة الدواجن لأن الذرة الصفراء تمثل من‏55 %‏ إلي ‏60%‏ من عليقة الدواجن .

 تزامن ذلك مع بدء حملات تنظيم الأسرة المدعومة من المعونة الأمريكية والتي كانت توزع حبوب منع الحمل مجاناً لتشجيع الأسر علي تحديد النسل أو تنظيمه سَمِّه ما شئت  .

استخدم مُرَبُّو الدواجن هذه الحبوب حينئذٍ كأسلوب من أساليب الكسب السريع بإضافتها إلي علائق الدواجن ؛ حيث أنها تساعد علي زيادة نسبة التمثيل الغذائي للدهون في جسم الدجاجة مع احتفاظه بالماء‏ ؛ كأن تكون الدجاجة بعد الذبح بوزن كيلو ونصف وعند طهيها تصير كيلو داخل إناء الطهو بسبب فقد الماء المخزن في جسمها‏ تحت تأثير هرمونات حبوب منع الحمل .

ويصل نصيب الدجاجة الواحدة في نهاية دورة التسمين التي تبلغ شهراً واحداً إلى شريط كامل من أقراص منع الحمل وقد تكون منتهية الصلاحية !  

 تنتج الهرمونات الأنثوية فى أقراص منع الحمل  صناعياً على نحو يجعلها أكثر قدرةً على البقاء في الأجسام دون هدم لمدة أطول مما تمكثه الهرمونات الطبيعية ؛ فالهرمونات الأنثوية الصناعية ثابتة سواء في الوسط المائي الذي لا تذوب فيه أو في الوسط الدهني الذي يسهل ذوبانها فيه وتتحمل درجة حرارة غليان الماء 100 درجة مئوية وتزيد قدرتها على تحمل المعاملات الحرارية كلما وجدت في الأنسجة الدهنية .

وعند تناول الكتاكيت التي لم يكتمل نمو المبيض لديها للهرمونات الأنثوية الصناعية فإنه يؤدي الي فشل هرمون النمو عندها ويترسب هرمون الأنوثة إما في أحشاء أو عضلات الدجاجة ( لحمها ) .

‏ وعلى الرغم من أن الدجاجة نفسها لا يظهر عليها أي تأثير ضار من حبوب الحمل لأنه يتم ذبحها عند عمر 6 – 7 أسابيع إلا أن التأثير يظهر على من يتناولها .

وبعد تناولها يدخل الهرمون جسم الإنسان ويؤدي إلي مشاكل صحية تظهر على المدى الطويل من استمرار تناول ذلك الدجاج المُهرمَن .

يترسب الهرمون في كُلَي الإنسان مما قد يؤدي إلي الفشل الكُلَوي .

يترسب فى المناطق الغنية بالأنسجة الدهنية فيحدث ترهلات وحالات سمنة موضعية في مناطق الثدي والبطن والأرداف .

يدخل إلي الغدة النخامية المسئولة عن هرمومات الجسم ويحدث خللاً في التوازن الهرمونى .

يؤثر علي هرمون‏ تى.إس.إتش الذي ينشط الغدة الدرقية المسئولة عن التمثيل الغذائي للجسم مما قد يؤدى إلى السمنة ، والغدد جارات الدرقية المسئولة عن الكالسيوم المسئول عن تكوين العظام ومن هنا يتباطأ معدل نمو الأطفال فيؤدى إلى قصر القامة كما قد تحدث تشوهات مثل تقوس الساقين .

يزيد من فَوْرة الهرمونات الأنثوية فيساعد على البلوغ المبكر لبعض البنات فى الوقت الذى يُضادّ فَوْرة الهرمونات الذكورية فيسهم فى تأخر البلوغ عند بعض الذكور .

أما الرجل البالغ الذي يتناولها باستمرار لعدة سنوات فربما تقل الرغبة الجنسية لديه وتُحْبَط قدراته الجنسية والإنجابية كما قد ينضج ثدياه حتى يتضخما .

 ومن المعروف علمياً أن ثدي الرجل يبقى تطوره كما هو من سن الطفولة حتى سن البلوغ (يكبر حجماً فقط مع نمو الجسم ) على عكس الأنثى التى يتكعَّب ثديها ويَنهَد بفعل تأثير هرمون الإستروجين الأنثوي .   

يحدث تغييراً فى نبرات الصوت لتقترب من النبرات الأنثوية ويُسهِّل ظهور بعض علامات التخنث وقد لوحظ هذا عند بعض مطربى هذا الجيل من الشباب .

( حاول تركز فى كثير من أصوات المغنين وتخيل لو سمعته لأول مرة من غير ما تكون شفته أو عرفته قبل كده هل تعتقد إنك مش حتشك هو ده صوت رجل ولا ست ؟!!! )

ولدى المرأة البالغة يُحدِث ( مع عوامل أخرى ) اضطراباً في انتظام الدورة الشهرية عند بعض النساء واضطرابات فى الرغبة الجنسية والإثارة والوصول للنشوة .

وإذا صاحب تناول الدجاج المهرمن تناول حبوب منع الحمل ترتفع مستويات الإستروجينات فى الدم فتتسبب في إثارة خلايا الثدي على المدى الطويل مما يؤدي لإصابته بالأورام .

وبعضهن قد يتأخر حملهن زمناً خاصة مع ارتفاع سن الزواج .

وعند الحمل فإن احتمالات حدوث تشوهات الأجنة تزداد ( خاصةً مع ارتفاع سن الزواج للرجال مع تناولهم للسجائر والحشيش ) مثل انشقاق سقف الحلق أو ظهور علامات تذكير في الأجنة الإناث وحدوث خلل في الجهاز التناسلي أو ظهور عيوب في الجهاز التناسلي للأجنة الذكور .

وهناك الكثير من الوظائف الحيوية المعرَّضة للخلل نتيجة تناول الإنسان غذاءً عبثت بتوازن بيئة نموه يدُ إنسان مثله إهمالاً أو عمداً لا يهم النتيجة واحدة خللٌ لربما نكتشف منه الكثير لكنً المجهول منه أكثر !

بواسطة traditionsrebel

الأسرة المصرية فى الستين العِجاف ! 60 عاماً تحت حُكم العسكر

لا تتأثر الرغبة الجنسية للكائنات الحية بشئٍ أخطرَ من الجوع المرتبط بالخوف ؛ فهما كافيان لتثبيط الرغبة وإخراجها عن المسار الصحيح للتعبير عنها إلى رغباتٍ شاذةٍ تنهار على إثرها المجتمعات الإنسانية .
ومن أحسن تخويفاً لشعوبهم من مجموعةٍ من العسكريين يحكمونهم بالحديد والنار ويرهبونهم فى لقمةِ عيشهم لدرجةٍ تنكبت معها أسمى المشاعر الإنسانية فيصير الحب أنانيةً وتملكاً وتخرج الغريزة عن طبيعتها الإنسانية إلى طبائع حيوانية .

نستعرض فى ما يأتى بعض تداعيات الحكم العسكرى لمصر عبر ستين عاماً على السياسات الاجتماعية متمثلةً فى لبنة المجتمع الأولى وهى الأسرة ، خاصةً فى الثلاثين عاماً الأخيرة تحت حكم نظام مبارك

تفكك نظام الأسرة فى عهد مبارك

لا يتنبه كثير من الناس إلى ما فعله نظام مبارك من إفسادٍ فى جوانب السياسات الاجتماعية التى ترتبط مباشرةً باحتياجات الإنسان الأولية من هواءٍ نقى وماءٍ نظيفٍ وطعامٍ صحى وحاجته إلى حياةٍ جنسية وإنجابية صحية وممتعة ، ولا يهم فى ذلك التعمد أو الإهمال فبالرغم من الدلائل الكثيرة التى تشير إلى تورط مبارك ورجاله مع الكيان الصهيونى فإن الإهمال يصبح عذراً أقبح من ذنب ولا أدرى هل كان مبارك وسوزان وأتباعهما يتلقون دروساً فى بروتوكولات حكماء صهيون خاصةً فيما يتعلق بتدمير بنية المجتمعات البشرية ولبنته الأساسية نعم أتحدث عن الأسرة .    

أتساءل متعجباً هل عَلِمَ مبارك مواد دستور 1971
فى الباب الثانى:المقومات الأساسية للمجتمع
فى الفصل الأول منه: المقومات الاجتماعية والخلقية
ومنها (مادة 9) : ” الأسرة أساس المجتمع ، قوامها الدين والأخلاق والوطنية . وتحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيمٍ وتقاليد ، مع تأكيد هذا الطابع وتنميته فى العلاقات داخل المجتمع المصرى .
(مادة 10) : تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة ، وترعى النشء والشباب ، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم .
(مادة 11) : تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها فى المجتمع ، ومساواتها بالرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون إخلالٍ بأحكام الشريعة الإسلامية .

نستعرض فيما يأتى كيف دمر نظام مبارك الصحة الجنسية والإنجابية للمصريين خاصةً جيل الشباب وفكك النظام الأسرى بما انعكس على المجتمع من انحلالٍ خلقى وانتشار للفواحش وخراب للبيوت حتى انتشر فى مجتمعنا الزنى والدعارة وظهر الزواج السرى والرغبات الجنسية الشاذة على نحوٍ لم يُعْهَد ، فى الوقت الذى لا يستطيع فيه الشباب تكوين أسر صالحة مما زاد الكبت الجنسى فى المجتمع والذى تحول إلى انفجار جنسى حتى إن مصر ظلت لسنوات تحتل المرتبة الأولى على مستوى العالم فى البحث عن المواقع الإباحية ومشاهدة الأفلام الجنسية على الإنترنت .

( ادخل على اتجاهات جوجل وابحث عن كلمة بورنو أو سكس  بالأحرف الإنجليزية وشوف النتيجة المشرفة لمصر وباقى الدول العربية وأحلى من الشرف مفيش ! ) .

بواسطة traditionsrebel